languageFrançais

انطلاق المعاينات الفنية لرسم إستراتيجية لإستعادة الغابات المحترقة

كشفت الأرقام الرسمية أن  الحرائق المسجلة منذ بداية ماي إلى غاية 23 جويلية 2026 أتت على حوالي 4400 هكتار من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وانطلقت الفرق الفنية المشتركة بين هياكل الإدارة العامة للغابات والمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية في المعاينات الميدانية للقيام بتقييم شامل لآثار هذه الحرائق وكانت الانطلاقة بمنطقة حريق جبل الشحمة والكاف الاصفر، منطقة سيدي مدين (ولاية زغوان) و غابة غار الملح .

​​وقد تركزت أهداف هذه المعاينات على  حصر الأضرار والخسائر التي لحقت بالمنظومة الغابية والبيئية بالمنطقة من أجل وضع برنامج للتدخل وخطة عمل ميدانية لتهيئة وتنظيف المساحات المتضررة ورسم الإستراتيجية الأنسب لإستعادة المنظومة الغابية وتأهيل الغطاء النباتي لتعود هذه الجبال متنفساً أخضر كما كانت.

​وتم مؤخرا وفي إطار،  تعزيز الشراكة من أجل التكيف البيئي والتصرف المستدام في الغابات من أجل  دعم الجهود الوطنية لحماية الثروة الغابية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال إمضاء اتفاقية شراكة بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، و الإدارة العامة للغابات ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO).

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار «مشروع التصرف التكيفي واستعادة منظومات غابات الصنوبر الحلبي المتدهورة بولاية القصرين»، والممول من طرف صندوق البيئة العالمي (GEF) بهبة قدرها 2.48 مليون دولار أمريكي.

مقاربة استباقية ترتكز على أسس منها تطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر

ويهدف المشروع إلى استعادة واستصلاح منظومات غابات الصنوبر الحلبي والتصرف فيها بولاية القصرين من خلال مخططات تهيئة وتصرف مندمجة وتشاركية، بغرض تعزيز الصمود أمام التغيرات المناخية، الحفاظ على التنوع البيولوجي، تحسين الإنتاجية وتجنب المزيد من تدهور الأراضي والأمن الغذائي.

​وتأتي هذه الخطوات لتأكيد التزام جميع الأطراف المتداخلة بالعمل الميداني والمنهجي لمواجهة تداعيات الحرائق، واستعادة الغطاء النباتي لتستعيد عافيتها في أقرب الأجال.

وفي هذا الإطار تم بحسب معطيات بتاريخ 30 جويلية تسجيل تدخل مصالح الغابات في 1000  حريق 90 % منها في مزارع الحبوب وحصاد وأعشاب جافة وقد أتت على مساحة جملية تقدر ب 12100 هكتار.

وقد تم التأكيد  خلال اجتماع مؤخرا بمقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري  على ضرورة مواصلة اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية، وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، وتطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس لفائدة الفلاحين والمتساكنين ورواد الفضاءات الغابية للحد من مسببات الحرائق.

وتمت الدعوة الى مزيد دعم الإمكانيات البشرية واللوجستية للهياكل المتدخلة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مراقبة الحرائق وتقييم الأضرار، بما يعزز نجاعة التدخل ويحافظ على الثروة الغابية والإنتاج الفلاحي.

هناء السلطاني

share